يا اخوان لماذا تثقون فى مجلس مبارك العسكرى الى هذا الحد؟
الحسينى ابوضيف
كاتب هذه السطور قومى عربى ناصرى حتى النخاع وناشط بحركة كفاية شارك فى ثورة 25يناير ويقرويعترف ان تنظيم الاخوان شارك فى الثورة على الرغم من حقيقة ان قرار التنظيم بالمشاركة جاء متأخرا ثلاثة ايام من بداية الثورة وانطلاقا من ذلك فاننى اوجه حديثى لمن يوافقنى على هذا الرأى وعلى كل من يعترض عليه الا يشغل نفسه بقراءة باقى التفاصيل لأن حديثى ليس موجها اليه
يعرف فقهاء الدستور ان الثورة هى فعل محرم بالدستور وتجرمها القوانين الوطنية لأنها ثورة قامت ضد النظام الذى يحميه و يؤسس لسلطات دولته"التشريعية والتنفيذية والقضائية" ويحدد صلاحياتها واختصاصاتها وبالتالى فان الثورة اذا اسقطت الدستور القائم فانها تهدم السلطة التنفيذية "الرئيس والحكومة " والتشريعية "البرلمان" وقد تستمر السلطة "القضائية" وبعض المكونات الادنى للسلطة التنفيذية بنظرية الموظف الفعلى حتى يتم اسقاطه لأتمام مهمة الثورة بتغييرة الا ان استمرارايا من مكونات النظام الذى قامت ضده الثورة يؤدى به الى ترميم نفسه وترتيب اوضاعه تمهيدا للانقلاب على الثورة التى قامت ضده واجهاضها
هذه حقيقة منطقية موضوعية يدرسها فقهاء القانون والدستور وما يجوز ان نسميه "علم الثورات" وبتطبيقها على ثورة25يناير نجد ان رأس السلطة التنفيذية "قرر التخلى" ثم قام باعطاء مالا يملكه لمن لا يستحق"بتكليف المجلس العسكرى بادارة شئون البلاد" وهنا حدثت اول جريمة ضد دستور مبارك نفسه الذى ينص على ان "يتولى السلطة فى حالة غياب الرئيس رئيس مجلس الشعب او رئيس المحكمة الدستورة وهو مالم يحدث" وحدث اول خطأ للثوار عندما صدقوا ان "مجلس مبارك العسكرى" يمكن ان ينفذ تحيته للشهداء باعادة حقوقهم والقصاص العادل او ان يرحل عن السلطة بعد ستة اشهر التى استمرت لسنة كاملة ثم يأتى الان ويطلب مهلة ستة أشهر اخرى وهنا نجد ان قيادة تنظيم الاخوان يصدقون "انه سيرحل" او يتظاهرون بانه صادق فى "خريطة الطريق" التى وضعها لنفسه فيما يسمى "باعلان دستورى" لم يستفتى الشعب سوى على ثمانية مواد ليس منها اعطاءه صلاحيات السلطة التشريعية او الرئاسية التى اغتصبها فتحول الى ديكتاتور وفق التعريف العلمى للكلمة الذى يقول انه عندما تجتمع السلطات فى ايدى جهة واحدة فانها تمارس سلطة مطلقة تسقط معها اى حد فاصل بين السلطات وتجور على اختصاصاتها فلا تراقب نفسها ولا تردع اى سلطة السلطات الاخرى التى تعتدى على اختصاصاتها فتصبح تلك الجهة هى الخصم والحكم هى المشرع والمنفذ والمراقب القاضى والجلاد 
كانت تلك مقدمة لابد منها لتوضيح ان مجلس مبارك العسكرى طبق ذلك التعريف"للديكتاتور" بحذافيره عندما اعطى لنفسه صلاحيات رئاسية تنفيذية وتشريعية اعطته ادوات الدولة مكنته فى البداية من
































