لسنا ضحايا ولسنا أبطالا
ظن بعض الزملاء أن صدور قرارات الفصل المتتالية ضدنا من قبل لصوص جامعة أسيوط قد حولنا لضحايا وظن البعض الأخر أننا أصبحنا أبطالا والحقيقة أننا لسنا هذا أو ذاك
لسنا ضحايا لأننا لم ولن نكون يوما تلك الخرفان المذبوحة يوم الأضحية
ولسنا أبطالا لأننا لم نقم بعمل فذ لا يستطيع غيرنا القيام به.
إذا ما هي حقيقة ما جرى؟
الحقيقة أيها الزملاء أننا ندافع عن حقنا المشروع في الحياة والحياة كما نعرفها ليست مجرد أكل وشرب ونوم إنما هي صراع بين الخير والشر بين قيم الانتماء ودعاوى التغريب بين لصوص الأوطان وملاكه الحقيقيين بين حق القوة وقوة الحق بين أمة حرة أبية واستعمار يريد أن يحولها لحديقة حيوان أمريكية.
الحقيقة أيها الزملاء أننا عندما ندافع عن حقنا في التعليم الجامعي ومجانيته فإننا نخوض معركة مصغرة بين جيلنا الذي يرفض أن نستعمر أو نستحمر وبين هؤلاء الذين تحولوا إلى نخاسين يعرضون أنفسهم للبيع ويعرضون وطننا للاستعمار دون أن يرجف لهم جفن أو يلهثون وراء مناصب مزيفة - تجعل صاحبها محل شبهة ولا تشرفه أبدا- وفى سبيل ذلك لا مانع عندهم من سحق أجيال بأكملها عبر تلقينها مبادئ حديقة الحيوان الأمريكية ومنها( المصلحة الشخصية فوق أي مصلحة أخرى أو أنا ومن بعدى الطوفان) عندها تتحول قاعات الاستذكار الى قاعات استحمار وتتحول المدرجات إلى خرابات وتتحول الجامعة إلى سوبر ماركت صباحا وملهى ليلا .
نحن وبناءا على إدراكنا السابق قررنا مواجهة ذلك كله فكان متوقعا لدينا أن يكون رد فعل لصوص الجامعة/الوطن هو إصدار قرارات الفصل المتتالية ضدنا.
ولكن ما قيمة قرارات الفصل هذه وما أهميتها؟
ما ادر كناه مبكرا هو أن هؤلاء اللصوص يحكموننا بالخوف ذلك أنهم نشروا الخوف منهم في كل مكان في البيت والشارع في الجامعة والجامع والكنيسة حتى أصبح المزاج العام يخاف من كل شيء وأصبحنا لا نشعر بالأمان حتى في غرف نومنا .
ذلك أن إرهاب الخوف هو أقوى سلاح في يد اللصوص بدءا من كبيرهم ووصولا إلى أقزامهم في كل أرجاء الوطن على أية حال عندما نظرنا حولنا لم نجد شيئا لدينا لكي نخاف عليه من الضياع(فكل حقوقنا مهدرة) بل لم نجد شيئا يستحق ان نخاف منه عندها سقط أقوى سلاح يحاربوننا به وهو إرهاب الخوف نعم نحن أدركنا خلال صراعنا معهم أننا عندما نكف عن الخوف منهم فان السحر ينقلب على الساحر ويبدأوا هم في الخوف منك سواء بقولك كلمة الحق أو ثباتك على موقف الحق أو قيامك بفعل الحق وترى رد فعلهم الخائف في الهستريا التي تنتابهم عند مواجهتنا فمرة تجدهم يكشرون عن أنيابهم المزيفة ويصدرون قرارات الفصل المتتالية ويهددون ويتوعدون بإرسالنا وراء الشمس ومرة تجدهم يبتسمون تلك الابتسامات الصفراء ويطلبون الود والمحبة ولأنه لا شمس لديهم ولا فيرس الأستحمار أصابنا فقد ظللنا متمسكين بمبادئنا وقيمنا ولم ولن نفرط فيها لذلك عندما صدر قرار الفصل الأخير وسلم لنا داخل لجان الامتحانات وجدناه مزيلا بعبارة تقول(وهذا القرار لا يحول دون دخول الامتحانات )عندها ضحكنا من كل قلوبنا على ذلك السلاح الصدئ الذي اسمه الخوف حتى أن احد الزملاء قال أن قرار الفصل الأخير ارخص قرار فصل لأنه يعاقبنا بالفصل لمدة ثلاثة أيام فقط عن كل منشور قمنا بتوزيعه من المنشورات الأربعة المنسوبة لنا.
لكل ذلك فنحن لسنا ضحايا ولسنا أبطالا ولكننا أدركنا سر قوتنا وكشفنا مواطن ضعفهم ويجب عليكم أن تصدقوا ذلك.
الطلاب القوميين الناصريين
http://nassery.maktoobblog.com
كتبها الحسينى محمد أبوضيف في 09:38 مساءً ::
عاش نضال الطلاب
عاش نضال الناصريين
صحيح ان انهم يملكون ارهابنا بالخوف ونحن نملك الحق الذى لابد ان يحاط بالقوة
27جويلية 2008 :يوم عرس شهداء تونس من أجل فلسطين .
بقلم أبوجمال عبد الناصر
بالرغم من حالة التعتيم والتكتم الشديد على عملية تسليم جثامين شهداء تونس من أجل فلسطين ،وبالرغم من حالة الطقس شديدة الحر والشمس الحارقة ،وبالرغم من إختيار السلطة يوم دفن الشهداء يوم عطلة أسبوعية وبالرغم من بعد مسافة الولايات التي تم فيها الدفن ،وبالرغم من حالة الحصار وبالرغم من إختيار وقت واحد لدفنهم ....وبالرغم وبالرغم.... تحدى الشهيد بعناده وكبرياءه وشموخه ورفرفت روحه عالية في سماء تونس العربية وكان يوم 27 جويلية2008 حقا،يوم عرس شهداء تونس من أجل فلسطين .
البداية إنطلقت لما آمن أجداد هؤلاء الشهداء بوحدة الدم العربي من المحيط إلى الخليج وتطوعوا في حرب فلسطين 1948 مشيا على الأقدام ثم كانت عملية التبادل بين المقاومة الوطنية البطلة والعدو الصهيوني والتي تم بمقتضاها إسترجاع رفاتهم من مقبرة الأرقام الصهيونية ...
عملية الرضوان كانت العملية الدرس والعملية الرسالة والعملية العنوان ،عنوان المقاومة ولاشئ غير المقاومة وعنوان واحد هو فلسطين وكل بوصلة لا تشير لفلسطين بوصلة مشبوهة ورسائل وعبر لكل من لا يعتبر :
أول الرسائل :صحة مقولة ومشروع :ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة فالإنجاز العظيم الذي حققته المقاومة عبر عملية الرضوان عجزت عنه أنظمة رسمية عربية يرتبط بعضها بعلاقات ومعاهدات مع العدو الصهيوني وتترك أسراها وجثامين شهدائها لدى العدو بدون أن يهتز لها جفن ...وكانت العملية رسالة إنتصار المقاومة في حرب جويلية 2006.
ثاني الرسائل تهافت وسقوط مقولة أن قضية فلسطين لا تهم إلا الفلسطينيين والدعوى الباطلة أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وأنها هي الوصية على القضية الفلسطينية، مقولة نقضها ودحضها هؤلاء الشهداء بعملياتهم البطولية التي خلدها التاريخ.
ثالث الرسائل أن الحدود التي وضعها الإستعمار بين أقطارنا العربية وجزأ به الأمة حدود وهمية لن تقف حائلا أمام الإنتصار للقضية المركزية الأولى للعرب والمسلمين .
إلى مدينة سيدي بوزيد (250 كلم وسط العاصمة التونسية ) وصلنا صباحا ،توجهنا مباشرة لمنزل الشهيد كمال السعودي البدري الذي أستشهد في 27 جانفي 1996 عن سن 21 سنة ،كان المنزل الذي يبعد 20 كلم عن مدينة سيدي بوزيد مكتضا بالأهالي تتقدمهم عائلة الشهيد متقبلة التهاني والتبريكات في إستشهاد إبنها البار وبعد ساعات قليلة حلت سيارة الإسعاف حاملة حثمان الشهيد الملفوف بعلم تونس فإستقبلتها الجموع بالتكبير والزغاريد والهتافات والشعارات : يا كمال يا شهيد ،على دربك لن نحيد ، لا إلاه إلا الله والشهيد حبيب الله فلسطين عربية لا حلول إستسلامية''الله أكبر ،الله أكبر ،الله أكبر .... فرحة الدموع بمآقي الأهالي إشتدت على إثروضع علم فلسطين التي أستشهد من أجلها الشهيد على الجثمان،رغم رفض ممثل السلطة ذلك ؟؟؟؟؟وبعد قراء الفاتحة على روحه الطاهرة وكلمة شقيق الشهيد وضع الجثمان ملفوفا بعلم تونس وفلسطين في سيارة الإسعاف في إتجاه المقبرة بوسط مدينة سيدي بوزيد وسط التكبيرات والهتافات والشعارات وإنطلقت سيارة الإسعاف في الإتجاه المقبرة بسرعة جنونية (140 كلم في الساعة ) والحال كان من المفروض أن تسير بسرعة منخفضة تليق بالجنازات ،تعجيل بالدفن وتسريع غير مقبول يوحي برغبة جامحة في طي هذا الملف وأمنية في النسيان سريعا وهروبا من الأسئلة التي سيطرحها الشهداء عليهم:
1/لماذا هذه المعاملة من السلط الرسمية؟ والحال أننا لم نلق ربنا في حفلة ستار أكاديمي ولم نكن ضحايا فرحة شباب تونس أو ضحايا مباراة كرة قدم بل قدمنا أرواحنا ودماءنا فداء قضية؟؟. عادلة .
2/ ؟لماذا تم إستدعاء مجرم الحرب الصهيوني شارون سنة 2005 لحضور قمة المعلومات ولماذا سجنتم المحامي محمد عبو سنتين وأربعة أشهر بسبب كتبته مقالا ضد التطبيع مع العدو الصهيوني؟.
3/ لماذا قبلتم بأن تطأ أقدام المجرم سلفان شالوم أرض تونس العربية؟ في نوفمبر 2005 وتسمحوا له بالتجوال في مدينة قابس مسقط رأس أخي الشهيد فيصل حشايشي وروحه الطاهرة ترفرف هناك. .
4/ ولماذا إعتقلتم الطالب القومي محمد حرزالله في أفريل 1996 على إثر تنديده بفتح مكتب إتصال صهيوني بتونس؟.
5/ولماذا حكمتم على المناضل القومي أحمد الكحلاوي ثلاث سنوات ونصف سجنا قضى منها سنتين على خلفية توزيعه لبيان في مارس يندد فيه بالمجازر الصهيونية في حق شعبنا العربي بفلسطين ويفضح فيه مؤامرة التطبيع مع العدو الصهيوني؟ 1996
6/ ولماذا تزجون بمئات الشباب التونسي بالسجون لا لشئ إلا أنه رغب في الإلتحاق بالمقاومة العربية في العراق وفلسطين؟؟.
ولماذا؟ ولماذا؟ولماذا؟ولماذا؟
وعند مدخل مدينة سيدي بوزيد رواغ سائق سيارة الإسعاف محاولا الوصول إلى المقبرة متبعا أقصر الطرق بسرعة جنونية على الطريق الهوليودية فتم صده من قبل الآهالي وإنزال الجثمان من سيارة الإسعاف وحمله على الأكتاف سائرين به وسط المدينة ،،حاملين أعلام فلسطين وصور الشهيد وصور الزعيم جمال عبد الناصر،مرددين التكبيرات والشعارات::صامدين ،صامدين في العراق وفلسطين..ياأم الشهيد لاتهتمي دم الشهيد هو دمي ، فلسطين عربية لا حلول إستسلامية، عبد الناصر يا جمال على دربك في النضال،جهاد،جهاد ،نصر وإستشهاد.
وبالرغم من منع الزغاريد والشعارات قوات الأمن واصلت الحشود رجالا نساءا ،كبارا وصغارا تقدمها بإتجاه المقبرة سيرا على الأقدام وسط تحرشات البوليس بالمشيعين إلى تم مواراة جثمانه الطاهر .
صورة جنازة الشهيد كمال بدري السابق بيانها تكررت يوم 27 جويلية 2008 مع بعض الإختلافات الطفيفة في مدينة قابس(400 كلم جنوب العاصمة التونسية) أثناء تشييع الشهيد فيصل الحشايشي وفي صفاقس(300 كلم جنوب العاصمة التونسية) أثناء تشييع الشهيدين رياض بن جماعة وبليغ اللجمي (والتي تمت على الساعة الرابعة زوالا وعاينتها بعيني )وفي مدينة مدنين(520 جنوب العاصمة التونسية) أثناء تشييع الشهيدين سامي الحاج علي وميلود نومة ،فهل تخجل حكومتنا من الشهداء؟
وماهو مصير الشهداء مقداد خليفي وعمر مقدمي وخالد الوسلاتي وصلاح الدين الماجري؟ ،أسئلة حارقة تنتظر من يجيب عنها....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هوامش متفرقة:
* بعد أن أنهى شقيق الشهيد كمال بدري كلمته التأبينية بالمنزل أهدى المحامي الناصري المعروف بسيدي بوزيد الأستاذ خالد عواينية لعائلة الشهيد صورة كبيرة منسوجة للزعيم جمال عبد الناصر موضوعة بإطار كتب بأعلاه شعارحرية إشتركية وحدة وبأسفله الوحدويون الناصريون بتونس وذلك رمزا ليوم الشهادة من أجل فلسطين مهنئا بإسم الوحدويين الناصريين بتونس عائلة الشهيد بشهادة إبنهم البار في سبيل فلسطين والتي أكدت أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة..
*أثناء خروج جنازة الشهيد بليغ اللجمي من منزله بصفاقس حاول أعوان الأمن إفتكاك أعلام فلسطين من بعض المشيعين إلا أن محاولتهم باءت بالفشل أمام إصرار الجموع على حمل الأعلام الفلسطينية وفاءا لشهداء تونس من أجل فلسطين.
* في خطوة غير معلومة تولى معتمد الشؤون الدينية بقابس تأبين الشهيد فيصل الحشايشي بالمقبرة أبرز فيها أن تونس تفتخر بهؤلاء الشهداء ؟؟؟؟؟؟،البعض علق بأن المعتمد ظن نفسه بلبنان ...
* طالب بعض الحضور بجنازتي سيدي بوزيد وصفاقس بضرورة إعتبار يوم 27 جويلية من كل سنة يوما لشهداء تونس من أجل فلسطين والإحتفال به تكريما لشهدائنا الأبطال.
* تولى عون أمن أثناء تشييع جنازة الشهيد كمال البدري إفتكاك صورة الزعيم جمال عبد الناصر من أحد الشبان ورميها أرضا بعد تمزيقها ،أحدهم علق على ذلك وحمد الله أنه لم تتم محاكمة الشاب كما فعل النظام البورقيبي في الخمسينات والستينات من القرن الماضي ...أيامها كان يحاكم المواطنون على خلفية حملهم أو تعليق صورة جمال عبد الناصر على الجدران.
الاسم: الحسينى محمد أبوضيف
