المناضل الجوالبقلم /عبد الحليم قنديل
<!-- start main content -->
نداعبه دائمًا باسمه، والذي يبدو في فراق بائن مع مظهره العام، فمحمد الأشقر ليس أشقر كما قد يوحي اسمه، بل وجه بسمرة مصرية خالصة كأنها طمي النيل، ربما يكون ولد كذلك من طمي الخصوبة، أو ربما يكون ولد أشقر، ثم لفحته شمس مصر السائحة علي الطرقات التي تدب عليها سيارة المناضل الجوال، وقد عرفت محمد
الأشقر منذ ربع قرن ويزيد، ولم أره أبدًا في حالة سكون، ولا لمرة واحدة، فهو إما علي موعد لرحلة، أو ماشيًا في سكة، أو متنقلاً بسيارته إلي عناوين بعيدة مرهقة، وتكاد سيارته المنهكة دائمًا تصرخ من التعب، لكنها تطيعه في سلاسة ميكانيكية عجيبة، حتي وإن بدت مصابة بالسكتة الحركية، ولذلك لم تكن صدفة أن سيارة الأشقر ـ كصاحبها ـ دخلت قفص الاتهام السياسي مرارا، فالسيارة «اللادا» الحمراء تبدو وكأنها عربة الثورة المتنقلة، ملايين من المصريين ـ وأنا أقصد الرقم بالدقة ـ عرفوا حركة كفاية من سيارة الأشقر، فكثير من السيارات ترتكب مخالفة ملصقات دينية أو حتي عاطفية، إلا سيارة محمد الأشقر المتهمة دائمًا بالمخالفة الثورية، متوجة بملصقات كفاية الدائرية الصفراء بالوهج الأحمر في القلب، وبشعارات ثورية هادرة من تأليفه وتصميمه، فالرجل قد يخدعك بمظهره الهادئ الرصين المنضبط كالساعة، وبتاج الشعر الأبيض علي رأسه نصف الأصلع، وبصمته المتوثب غالبًا، بينما داخله مرجل يغلي بالغضب الفوار، ورغم أن الأشقر ـ الأسمر كما تعرف ـ تجاوز بسنوات محطة الستين من العمر، فإن قلبه أخضر كشاب اهتدي لتوه إلي دين الثورة، ولم أجده أبدًا ـ في أي جدال ـ عند نقطة المنتصف، ولا مؤثرًا لسلامة قد يغري بها تقدم العمر وأفول الأمل، فالرجل لا ييأس، ولا يمسك بالعصا من الوسط، ويقف دائمًا علي حافة العصيان، لا يكل ولا يمل من التفكير في اقتراح ثوري جديد، ويخوض معارك دائمة ضد فواتير الجباية والسرقة العامة، ويرفض بعناد أي حديث عن سلبية الشعب المصري، ويقول دائما: النخبة هي التي أخطأت وخانت، وكنت أستشعر الحرج من كلامه، فأنا وهو من النخبة التي يدينها الأشقر، لكنني لا أغضب ولا هو، خاصة حين نتفق علي أن الحركة بركة، و أن نلتزم دائمًا شرط الضمير، وأن نعتصم دائمًا بالتوكل فعلي الله بلوغ الأماني، حتي لو بدا الجهد ـ سنوات ـ ضائعًا مضيعًا، وحتي لوبدا الحلم مراوغًا يخادع، وحتي لوبدا الحصاد بأقل من جنس العمل، وحتي لو بدا الرفاق علي قلة تخذل القلب، وأشهد أن محمد الأشقر كسب الرهان، فقد بدا أصيلا في عصيانه إلي حد أن الشعب صدقه، وبدا متفانيًا متصوفًا في محبة الناس، وبدت غربتي موحشة لأن محمد الأشقر لا يسألني ـ كعادة الصباح ـ «أخبارك إيه».. اطمئن أيها الرفيق لأنها الآن ليست زفتا ولاقطراناُ (!) .
الأشقر منذ ربع قرن ويزيد، ولم أره أبدًا في حالة سكون، ولا لمرة واحدة، فهو إما علي موعد لرحلة، أو ماشيًا في سكة، أو متنقلاً بسيارته إلي عناوين بعيدة مرهقة، وتكاد سيارته المنهكة دائمًا تصرخ من التعب، لكنها تطيعه في سلاسة ميكانيكية عجيبة، حتي وإن بدت مصابة بالسكتة الحركية، ولذلك لم تكن صدفة أن سيارة الأشقر ـ كصاحبها ـ دخلت قفص الاتهام السياسي مرارا، فالسيارة «اللادا» الحمراء تبدو وكأنها عربة الثورة المتنقلة، ملايين من المصريين ـ وأنا أقصد الرقم بالدقة ـ عرفوا حركة كفاية من سيارة الأشقر، فكثير من السيارات ترتكب مخالفة ملصقات دينية أو حتي عاطفية، إلا سيارة محمد الأشقر المتهمة دائمًا بالمخالفة الثورية، متوجة بملصقات كفاية الدائرية الصفراء بالوهج الأحمر في القلب، وبشعارات ثورية هادرة من تأليفه وتصميمه، فالرجل قد يخدعك بمظهره الهادئ الرصين المنضبط كالساعة، وبتاج الشعر الأبيض علي رأسه نصف الأصلع، وبصمته المتوثب غالبًا، بينما داخله مرجل يغلي بالغضب الفوار، ورغم أن الأشقر ـ الأسمر كما تعرف ـ تجاوز بسنوات محطة الستين من العمر، فإن قلبه أخضر كشاب اهتدي لتوه إلي دين الثورة، ولم أجده أبدًا ـ في أي جدال ـ عند نقطة المنتصف، ولا مؤثرًا لسلامة قد يغري بها تقدم العمر وأفول الأمل، فالرجل لا ييأس، ولا يمسك بالعصا من الوسط، ويقف دائمًا علي حافة العصيان، لا يكل ولا يمل من التفكير في اقتراح ثوري جديد، ويخوض معارك دائمة ضد فواتير الجباية والسرقة العامة، ويرفض بعناد أي حديث عن سلبية الشعب المصري، ويقول دائما: النخبة هي التي أخطأت وخانت، وكنت أستشعر الحرج من كلامه، فأنا وهو من النخبة التي يدينها الأشقر، لكنني لا أغضب ولا هو، خاصة حين نتفق علي أن الحركة بركة، و أن نلتزم دائمًا شرط الضمير، وأن نعتصم دائمًا بالتوكل فعلي الله بلوغ الأماني، حتي لو بدا الجهد ـ سنوات ـ ضائعًا مضيعًا، وحتي لوبدا الحلم مراوغًا يخادع، وحتي لوبدا الحصاد بأقل من جنس العمل، وحتي لو بدا الرفاق علي قلة تخذل القلب، وأشهد أن محمد الأشقر كسب الرهان، فقد بدا أصيلا في عصيانه إلي حد أن الشعب صدقه، وبدا متفانيًا متصوفًا في محبة الناس، وبدت غربتي موحشة لأن محمد الأشقر لا يسألني ـ كعادة الصباح ـ «أخبارك إيه».. اطمئن أيها الرفيق لأنها الآن ليست زفتا ولاقطراناُ (!) .
كتبها الحسينى محمد أبوضيف في 09:08 صباحاً ::
4 تعليقات
في02,أيار,2008 - 03:52 مساءً, محمد الكومي اسكندرية كتبها ...
يا حسيني انا محمد الكومي كلمتك يوم الجمعة بعد العصر من اسكندرية
الايميل بتاعي اهوه
mohamad_elkomy
في يا هو و هوتميل يا حسيني يا ريت تراسلني لان الموضوع مهم
و معلش الرصيد خلص و انا بكلمك
في02,أيار,2008 - 03:55 مساءً, محمد الكومي كلية تجارة جامعة الاسكندرية كتبها ...
mohamad.elkomy@gmail.com
mohamad_elkomy@hotmail.com
mohamad_elkomy@yahoo.com
دي ايميلاتي يا حسيني يا ريت تراسلني ضروري جدا انا كلمتك يوم الجمعة بعد العصر و الخط قطع لان رصيدي خلص
و دي تليفوناتي
0100935039
او
0103186263
في05,أيار,2008 - 09:35 مساءً, مدرسة حشاد صفاقس كتبها ...
تضامننا الكامل و المطلق مع كافة المعتقلين نتيجة متهم في اضراب 6 أفريل2008مدرسة حشاد للتكوين النقابي صفاقس هل يستحق الحياة من لا يدافع عن كرامته و يتقهقر امام الباطل...الشهيد البطل فرحات حشاد
في05,أيار,2008 - 09:37 مساءً, مدرسة حشاد صفاقس كتبها ...
تضامننا الكامل و المطلق مع كافة المعتقلين نتيجة مشاركتهم في اضراب 6 أفريل2008مدرسة حشاد للتكوين النقابي صفاقس هل يستحق الحياة من لا يدافع عن كرامته و يتقهقر امام الباطل...الشهيد البطل فرحات حشاد
الاسم: الحسينى محمد أبوضيف
