يوم عرس شهداء تونس من أجل فلسطين 27 يوليو

أغسطس 4th, 2008 كتبها الحسينى محمد نشر في , يوم عرس شهداء تونس من أجل فلسطين 27 يوليو

يوم عرس شهداء تونس من أجل فلسطين 27 يوليو
بقلم أبوجمال عبد الناصر

بالرغم من حالة التعتيم والتكتم الشديد على عملية تسليم جثامين شهداء تونس من أجل فلسطين ،وبالرغم من حالة الطقس شديدة الحر والشمس الحارقة ،وبالرغم من إختيار السلطة يوم دفن الشهداء يوم عطلة أسبوعية وبالرغم من بعد مسافة الولايات التي تم فيها الدفن ،وبالرغم من حالة الحصار وبالرغم من إختيار وقت واحد لدفنهم ….وبالرغم وبالرغم…. تحدى الشهيد بعناده وكبرياءه وشموخه ورفرفت روحه عالية في سماء تونس العربية وكان يوم 27 جويلية2008 حقا،يوم عرس شهداء تونس من أجل فلسطين .
9991
البداية إنطلقت لما آمن أجداد هؤلاء الشهداء بوحدة الدم العربي من المحيط إلى الخليج وتطوعوا في حرب فلسطين 1948 مشيا على الأقدام ثم كانت عملية التبادل بين المقاومة الوطنية البطلة والعدو الصهيوني والتي تم بمقتضاها إسترجاع رفاتهم من مقبرة الأرقام الصهيونية …
463
عملية الرضوان كانت العملية الدرس والعملية الرسالة والعملية العنوان ،عنوان المقاومة ولاشئ غير المقاومة وعنوان واحد هو فلسطين وكل بوصلة لا تشير لفلسطين بوصلة مشبوهة ورسائل وعبر لكل من لا يعتبر :
6512
أول الرسائل :صحة مقولة ومشروع :ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة فالإنجاز العظيم الذي حققته المقاومة عبر عملية الرضوان عجزت عنه أنظمة رسمية عربية يرتبط بعضها بعلاقات ومعاهدات مع العدو الصهيوني وتترك أسراها وجثامين شهدائها لدى العدو بدون أن يهتز لها جفن …وكانت العملية رسالة إنتصار المقاومة في حرب جويلية 2006.

ثاني الرسائل تهافت وسقوط مقولة أن قضية فلسطين لا تهم إلا الفلسطينيين والدعوى الباطلة أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وأنها هي الوصية على القضية الفلسطينية، مقولة نقضها ودحضها هؤلاء الشهداء بعملياتهم البطولية التي خلدها التاريخ.

ثالث الرسائل أن الحدود التي وضعها الإستعمار بين أقطارنا العربية وجزأ به الأمة حدود وهمية لن تقف حائلا أمام الإنتصار للقضية المركزية الأولى للعرب والمسلمين .

إلى مدينة سيدي بوزيد (250 كلم وسط العاصمة التونسية ) وصلنا صباحا ،توجهنا مباشرة لمنزل الشهيد كمال السعودي البدري الذي أستشهد في 27 جانفي 1996 عن سن 21 سنة ،كان المنزل الذي يبعد 20 كلم عن مدينة سيدي بوزيد مكتضا بالأهالي تتقدمهم عائلة الشهيد متقبلة التهاني والتبريكات في إستشهاد إبنها البار وبعد ساعات قليلة حلت سيارة الإسعاف حاملة حثمان الشهيد الملفوف بعلم تونس فإستقبلتها الجموع بالتكبير والزغاريد والهتافات والشعارات : يا كمال يا شهيد ،على دربك لن نحيد ، لا إلاه إلا الله والشهيد حبيب الله فلسطين عربية لا حلول إستسلامية”الله أكبر ،الله أكبر ،الله أكبر …. فرحة الدموع بمآقي الأهالي إشتدت على إثروضع علم فلسطين ا

المزيد